السيد علي الحسيني الميلاني

275

نفحات الأزهار

وهو المطلوب . قوله : ( فما الدليل على هذا الحمل في هذا المورد ؟ ) . أقول : لا بد من حمل هذا اللفظ على ( الأولى بالتصرف ) بالضرورة ، لأن ( الأولى ) محمول حسب تصريحات أئمة القوم على العموم ، أي : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم في جميع الأمور ، كما نص على ذلك أئمة التفسير في تفسير * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * وذكروا دلالة الآية المباركة على لزوم نفوذ أوامره في حق المؤمنين ووجوب إطاعتهم له على كل حال ، وحينئذ يثبت لأمير المؤمنين عليه السلام كلما ثبت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالآية المباركة ، بنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه ، وهذا هو معنى الإمامة والخلافة . قوله : ( بل المراد هنا أيضا هو : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم في المحبة ) . أقول ما الدليل على هذا التقييد ؟ أليس هو من التفسير بالرأي المنهي عنه بالاجماع ؟ وبالجملة ، فهو يخالف تصريحات كبار أئمة التفسير من علماء طائفته ، فلا عبرة بما ذكر ولا يصغى إليه . قوله : ( بل إن ( الأولى ) ههنا مشتق من الولاية بمعنى المحبة ، يعني ألست أحب إلى المؤمنين من أنفسهم ) . أقول : ما أسرع ذهول ( الدهلوي ) وشدة غفلته عما ذكره آنفا ! ! أما قال في مقام تخطئة مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) بأنه إذا جاز ذلك لزم جواز أن يقال ( فلان مولى منك ) بدل ( فلان أولى منك ) قال : وهو باطل